الإيجي
78
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
( يعطى الوجود ) أي وجود المقدار الّذي هو الجسم التعليمي والسطح لأن الزائل والمتجدد المذكورين ليسا محض العدم بل هما موجودان زال أحدهما وحدث الآخر ( و ) يعطى ( التبدل ) أي توارد المقادير الجسمية والسطحية على سبيل البدل ( وبه ) أي بهذا التبدل ( تبين أنه ) أعني المقدار ( لا يكون نفس الاجزاء ) بل أمرا زائدا لأنها حاصلة في الحالتين غير متبدلة بخلاف الجسم التعليمي والسطح ولما ثبت السطح مع كونه متناهيا في الوضع ثبت الخط الذي هو طرفه كما أنه إذا ثبت تناهي الجسم فقد ثبت السطح أيضا ( والجواب ) عما ذكر في اثبات المقدار الجسمي والسطحي ( أنه فرع نفي الجزء الّذي لا يتجزى واما من قال به ) وبتركب الجسم منه ( فإنه لا يسلم حدوث شيء لم يكن وعدم شيء كان بل ) يقول فيما ذكرتم من توارد المقادير المختلفة على جسم واحد ( ما كان من الاجزاء في الطول انتقل إلى العرض وبالعكس ) فليس هناك توارد مقادير مختلفة بل انتقال الاجزاء من جهة إلى جهة وتبدل أوضاعها وبذلك يختلف اشكال الجسم ويقول فيما ذكرتم في اثبات السطح ليس هناك الا اتصال أجزاء جسم باجزاء جسم آخر أو انفصال أجزاء جسم واحد بعضها
--> ( قوله ويعطي التبدل ) لا يقال زوال مقدار جسمي إلى مقدار آخر عين التبدل فيتحد المعطي والمعطى فلا يصح لأنا نقول يكفى في الصحة التغاير في العنوان والاعتبار [ قوله مع كونه متناهيا في الوضع ] التناهي على قسمين تناه في الوضع وهو كون المقدار بحيث يشار إلى طرفه إشارة حسية وتناه في المقدار وهو كونه بحيث يمكن ان يفرض مقدار محدود بقدره ثم السطح انما يستلزم الخط إذا تناهي في الوضع وأما إذا لم يتناه فيه كما في محيط الكرة الغير المتناهى فيه وان وجب تناهيه في المقدار بالبرهان الدال على تناهي ابعاد الجسم مطلقا فلا ولهذا قال مع كونه متناهيا في الوضع وكذا الكلام في استلزام الخط للنقطة إذ لا نقطة في محيط الدائرة فالسطح ليس بمستلزم للخط ولا الخط للنقطة وأما الجسم فيستلزم للسطح عندهم لوجوب تناهيه في المقدار المستلزم لتناهيه في الوضع كما يشهد به التخيل الصحيح ولذا أطلق استلزام تناهى الجسم للسطح